| العلاج بالصبر |
|
|
|
| الكاتب الدكتور محمد نزار الدقر | |||||
العلاج بالصبر في السنة النبوية : عن عثمان بن عفان رضي الله عنه عن رسول الله « في الرجل يشتكي عينيه وهو محرم فقال: ضمدها بالصبر» رواه مسلم . وعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أن النبي قال: « ماذا في الأمرين من الشفاء: الثغاء والصبر» أخرجه رزين . وعن أم سلمة رضي الله عنها قالت: دخلت على رسول الله حين توفي أبو سلمة وقد جعلت علي صبراً فقال: ما هذا يا أم سلمة؟ فقالت: إنما هو صبر يا رسول الله لبس فيه طيب. فقال: إنه يشبُّ الوجه فلا تجعليه إلا بالليل وتنزعيه بالنهار» رواه النسائي وأبو داود . الصبر في كتب التراث: يقول الموفق البغدادي في كتابه: الطب من الكتاب والسنة « الصبر نبات يحصد ويعصر ويترك ليجف وأجوده ما يجلب من سقطرى (اليمن) يدفع ضرر الأدوية إذا خلط معها وينفع من ورم الجفن ويفتح سدد الكبد ويذهب اليرقان وينفع قروح المقعدة كثيراً…» . أما الكمال بن طرخان الحموي فقد ورد في كتابه [ الأحكام النبوية في الصناعة الطبية ] ما نصه: « نبات الصبر كنبات السوس الأخضر غير أن ورقه أطول وأعرض وأثخن كثيراً وهو كثير الماء جداً، يحصد ويلقى في المعاصر ثم يدق بالخشب حتى يسيل عصيره فيترك حتى يثخن ويجف. والصبر مسهل منق للمعدة يجفف القروح ويسرع التئامها وينفع القروح التي تحدث في المذاكير والفرج والمقعدة نفعاً بيناً إذا ذُرَّ عليها» . أما ابن قيم الجوزية فقد جاء في كتابه [ الطب النبوي]: «الصبر كثير المنافع لاسيما الهندي منه ينقي الفضول الصفراوية وأعصاب البصر، وإذا طلي على الجبهة بدهن الورد ينفع من الصداع، وينفع من قروح الأنف والفم». نبتة الصبر ALoe Vera نبات معمر من الفصيلة الزنبقية Liliaceae من النباتات الصحراوية دائمة الخضرة تنتشر زراعته في الحجاز وأبها واليمن وحضر موت والمناطق الاستوائية وشبه الاستوائية في أفريقية والبيرو وسومطرة وغيرها. يطلق عليه بعض المؤلفين خطأ اسم الصبار، تفضل زراعته في الربيع والصيف، يصل طول النبتة إلى 40-50سم أوراقه غليظة لحمية هلامية متراصّة ذات حواف مسننة وتحيط قاعدتها بالساق، أزهاره صفراء متداخلة الحواشي . الصبر من أقدم النباتات التي استعملت في المداواة فقد استخدمه اليونانيون والفراعنة واليمنييون القدامى وطورته الحضارة العربية ومن ثم نقله العرب في القرون الوسطى إلى أوربة. وتطلق كلمة [الصبر] أيضاً على المادة الناتجة عن تجفيف عصارة أوراقه وهي تكون على شكل مسحوق بلون رمادي مسود أو أخضر ورائحة غير مستساغة وطعم شديد المرارة. وهي مادة تنحل في الماء الساخن وفي الكحول 60% أهم موادها الفعالة الألوين والألودين وهي من زمرة الغليكوسيدات الأنتراكينونية.
بعض الدراسات الحديثة عن الصبر: دراسة Allen Natow: نشرت في مجلة Cutis الأمريكية عام 1986- العدد 3. ذكر ناتو ان للصبر أكثر من 300 نوع وأكد فوائده في معالجة الحروق ولدغ الحشرات والحروق الناجمة عن الأشعة وفي التهاب المفاصل والإمساك ولمعالجة السحجات والجروح الجلدية وأثبت نجاعته لمعالجة تقرحات القرنية ويذكر في الصبر أربع جواهر فعالة: 1- براديكيناز تعطى انظيم بروتياز المفكك لمادة البراديكينين المسببة للألم كما أنها تقبض الأوعية الدموية الجلدية لذا تم إدخال الصبر في مراهم حروق الشمس. 2- لاكتات المغنزيوم: وهي تمنع تشكل الهستامين المسبب للحكة والمسبب للظواهر الجلدية لعدد من الأمراض الحاكة . 3- مادة مضادة للبروستاغلاندين وهو المادة المهمة المحدثة للالتهاب الجلدي والألم الناجم عنه. 4- الانتراكينولون: تسبب الإسهال داخلاً ويستخرج منها مادة الأنترالين المستخدمة في علاج الصدفية. وفي كتاب المواد الدوائية أكد ماشوفسكي أن العلماء الروس حضروا من الصبر عدد من المستحضرات الدوائية : 1- Aloe Extrart خلاصة مائية مهيئة للحقن تحت الجلد تعطى نتائج جيدة في معالجة التهاب الشبكية وفي التهاب القرنية والقزحية، وفي معالجة الداء القرحي المعدي العفجي. 2- مروخ الصبر Linimentويوصف في الحروق ومعالجة التهاب الجلد الشعاعي (عصير الصبر78غ زيت خروع 11غ زيت الأوكاليتبوس 0.1غ ابمولغانور 11غ). 3- عصير الصبر: لمعالجة الجروح والحروق والتهابات الجلد. ( عصير الصبر 80مل. كحول 20مل هدرات كلوربوتانول 0.5مل). دراسة د. الظواهري /مؤتمر أطباء الجلد العرب- دمشق 1992. طبق د. الظواهري هلام الصبر Aloe Vera gel لمعالجة العديد من الحالات الجلدية المعندة. يستخلص الهلام بتقطيع الأوراق اللحمية وتترك يومين لغسيل منها العصارة المرّة ثم تفتح الأوراق ويستخرج من لبها الهلام الموجود فيه ثم يدعك ليصبح متجانساً ويصفى ويحفظ لحين استعماله [ في الثلاجة]. ويطبق الهلام كدهون [كما هو] بلا تمديد. وطبق في الحالات التالية: 1- قرحات ساق مزمنة امتدت لسنوات مختلطة عند بعضهم بأكزيمة دوالية. تنظف القرحة بمحلول مطهر ويطبق الهلام 2-3 مرات في اليوم، لاحظ تحسن التوعية الدموية في الأسابيع الأولى ثم يظهر النسيج الحبيبي المنورد، ويقوم الهلام بتحليل النسيج النخري وسقوطه لتزول الرائحة الكريهة ثم يبدأ تنمي النسيج الظهاري ليحدث التظهرن Epithehizaion من الجوانب ويزحف ببطء إلى مركز التقرح حيث يتم الالتئام. ويعزو تأثير الهلام إلى عديدات السكاكر المخاطية الموجودة فيه. 2- الحاصّات المثية Seb. alopeeia وأكد أن للهلام فعلاً مجففاً للزهم المفرط يتبعه فعل منشط لنمو الأشعار . 3- العد الشائع: بحيث يجفف الهلام الدهن المفرط وإلى تراجع الآفات العدّية خلال شهر تقريباً . 4- الثعلبة: حيث أدى إلى عودة نمو الأشعار وإلى شقائها الكامل خلال عدة أسابيع . وفي خلاصة بحثه يرى د. الظواهري أن هلام الصبر علاج مأمون ليس له أي تأثير جانبي يطبق دهوناً كعامل مرمم لمعالجة تقرحات الجلد المزمنة وفي قرحات القرنية وكمجفف للدهن في حالات Seborrhea والتهابات الجلد الزهمية والعد الشائع كما أنه علاج جيد يحد من سقوط الأشعار ويعمل على عودة نموها. الباحث Hayes SM 1999 مجلة Gen . Dent أخبر عن نجاح معالجته الحزاز المسطح بدهن الآفات بخلاصة الصبر. أكد Chithra من مركز الأبحاث الهندي مع مساعديه عام 1998 : أن معالجة الجروح المحدثة عند الفئران بعصير Aloe Vera يؤدي إلى تصنيع جيد للكولاجين كما يؤثر على صفات ومكونات الكولاجين مما يسرع في التئام هذه الجروح حيث لوحظت زيادة مكونات الكولاجين في النسيج الحبيبي وإلى درجة جيدة من التصالب بين أليافه. اكتشف الباحثون في كلية كوين ماري للطب وطب الأسنان بلندن أن لنوع معين من نباتات الصبار خصائص إضافية إلى جانب كونه مسكناً للألم ويساعد على التنام الجروح وشفاء الحروق وتنشيط جهاز المناعة في الجسم !!.. فقد تبين أنه يساعد أيضاً في علاج القرحات الهضمية التي تصيب المعدة والانثني عشر . ووجد فريق البحث أن الجل الموضوع من هذه النبتة قد يساعد في معالجة قرحات المعدة والأمعاء وحتى الوقاية منها لما يملكه من تأثيرات مفيدة على إنتاج المواد العلاجية التي تساعد في عملية شفاء هذه القرحات معربين عن اعتقادهم بأن نبتة " ألوفيرا " قد تفيد في علاج القرحات التي تنتج كأثر جانبي لتعاطي الأدوية غير الستيرويدية المضادة للالتهاب . وقد اختبر الباحثون هذه النبتة التي استخدمت منذ العهد القديم لمعالجة المشكلات الجلدية مثل التقشرات وحروق الشمس ولدغات الحشرات على مستنبتات خلايا المعدة بنفس التركيز الذي يبقى في المعدة بعد ابتلاع جرعة محددة منها . وأشار الخبراء إلى أن خلاصة نبتة " ألوفيرا " تدخل في مستحضرات التجميل والكريمات لأنها تعادل درجة حموضة الجلد بطريقة طبيعية وقد استخدمت كمادة ملتينة إضافة إلى ما أثبتته من فعالية في تنشيط المناعة الداخلية للجسم . وقال الباحثون في اجتماع الجمعية البريطانية للعلوم الهضمية إنهم بصدد إجراء دراسة تشمل 250 شخصاً مصابين بمتلازم الأمعاء التهيجي لتحديد فعالية نبتة " ألوفيرا " في علاج هذه الحالة المرضية ----------- المراجع: 1- الشحات نصر أبو زيد: كتاب(النباتات والأعشاب الطبية) بيروت 1986. 2- د.محمد علي البار في حاشيته على كتاب (الطب النبوي) لعبد الملك بن حبيب الأندلسي – دمشق 1993. 3- الموفق البغدادي: عن كتابه (الطب من الكتاب والسنة) تحقيق القلعجي – بيروت 1986. 4- ابن الأثير الجزري: عن كتابه (جامع الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه و سلم). تحقيق عبد القادر الأرناؤوط. 5- ابن القيم الجوزية: عن كتابه (الطب النبوي) – القاهرة 1978. 6- الحافظ الذهبي: عن كتابه (الطب النبوي) – القاهرة 1961. 7- د.حسان شمسي باشا: عن كتابه (قبسات من الطب النبوي) جدة – 1990. 8- د. محمد الظواهري: عن مقالته ( الصبر وقيمته العلاجية) بالإنكليزية. مجلة الجلد – العدد 9 دمشق 1993. 9- م.د. ماشكوفسكي: عن كتابه (المواد الدوائية) بالروسية، موسكو 1972. 10- كتاب ( النباتات السعودية المستعملة في الطب الشعبي) – ألفه مجموعة من الأساتذة في جامعة الملك سعود في الرياض: إصدار إدارة البحث العلمي. 11- Natow A. "Aloe Vera, Fiction or Fact, Cutis, 1986, 37,
|