| السَّنة الهجريَّة : رؤية جديدة |
|
|
|
| الكاتب الأستاذ مراد أحمد أبوعمرو | ||
المقدّمة إنّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيّئات أعمالنا من يهده الله فلا مضلّ له ، ومن يضلل فلا هادي له . وأشهد أن لا إله إلا اللهُ وحدهُ لا شريكَ لهُ ، وأشهدُ أنَّ محمداً عبدُ الله ورسولهُ ، أرسلهُ اللهُ تعالى بالهُدى ودين الحق ليُظهرهُ على الدين كُله ولو كره الكافرون . أَما بعد ، فهذا البحث يمثل اكتشافاً جديداً في مجال الإعجاز العلمي ، وهو يتحدثُ عن بيان ارتباطٍ بين السنة الهجرية والجاذبية على سطح الأرض ، من خلال تحديدِ زمنٍ معين مرتبط بالجاذبية الأرضية وسرعة الضوء . لقد كانت الغاية الأساسية المطلوبة من البحث هي تحديد ما أسميتهُ " الزمنَ المكافئَ " للجاذبية على الأرض باستخدام مبدأ التكافؤ لآينشتاين وقوانين الفيزياء ، وبعد حسابها باستخدام ذلك المبدأ وتلك القوانين - بإجراء الربط الرياضي المنطقي اللازم في المسألة - اكتشفت من فضل الله أنّ الزمن المنشود يساوي سنة هجرية . إنّ هذا الارتباط بين الزمن المكافئ والسنة الهجرية جاء عن طريق الموافقة العددية ، ولم يكن معلوماً لدي قبل أن أحدد مقدار الزمن ، وهو ما كشف لي ذلك الارتباط ، وفيما يلي توضيح الموضوع بشكل ميسر قدر الإمكان إن شاء الله . أولاً : مبدأ التكافؤ . مبدأ التكافؤ هو مبدأ فيزيائي وضعه العالم الألماني ألبرت آينشتاين بعد صياغته لنظرية النسبية الخاصة وكان هذا المبدأ هو بوابة الدخول إلى النسبية العامة ، وقد اعتبر آينشتاين توصله لهذا المبدأ بأنه أعظم تفكير في حياته ، وينص مبدأ التكافؤ على ما يلي : " لا يمكن التمييز بين قوى القصور أو (العطالة) وقوى الجاذبية أو (الثقالة) " . (1) ومن النتائج المترتبة على مبدأ التكافؤ أنّ الأجسام التي تتحرك في الفضاء ، بحيث لا تتعرض لقوّة تمانع قوّة الجاذبية فهذه الأجسام تكون في حالة انعدام وزن (لا يمكن التمييز بين نظام متسارع بجاذبية ، ونظام قصوري بدون جاذبية) . (1) فمثلاً : لكي يتمتع إنسانٌ يستقل مركبةً فضائيةً بوزنٍ (أي يشعر بتأثره بالجاذبية) فعلينا تزويد مركبته الفضائية بتسارع (أي أن نقوم بإكسابها تسارعاً مستمراً) ، ولكي يشعر أنّه كما لو كان على الأرض ، فيجب أن يكون ذلك التّسارع مساوٍ لتسارع الجاذبية الأرضيّة ، سواءٌ أكان ذلك التسارع مركزياً أم خطيّاً (لا يمكن التمييز بين نظام متسارع بدون جاذبية ونظام قصوري بجاذبية) . (1) إذن : فالمتسارع في الفضاء بدون وجود الجاذبية بتسارع مساوٍ لتسارع الجاذبية الأرضية يشعر بتأثره بالجاذبية كما لو كان ساكناً على الأرض ، ولو كان ذلك الرجل في تلك المركبة الفضائية المغلقة لما استطاع أن يحدد إن كان ساكناً على الأرض أو كان متسارعاً في مركبة فضائية بنفس تسارع الجاذبية . باختصار : التسارع دون جاذبية يكافئ الجاذبية دون تسارع ، والتسارع بجاذبية يكافئ القصور دون جاذبية . وكما يقول آينشتاين " لا توجد أية تجربة يمكن أن يجريها رائد الفضاء ليحدد فيما لو كان يقع تحت تأثير الجاذبية على الأرض (وهو ساكن) ، أو كان متسارعاً في الفضاء بنفس مقدار تسارع الجاذبية " . (1) ما يعنينا هنا هو النتيجة التالية المترتبة على هذا المبدأ : (أنّ الجسم الثابت على الأرض يكافئ جسماً متحركاً في الفضاء بتسارع ثابت مساوٍ لتسارع الجاذبية الأرضية) وهذه النقطة هي محور هذا البحث . --------- بقلم الأستاذ مراد أحمد أبوعمرو
1- راجع كتاب الميكانيكا الكلاسيكية والحديثة المجلد الثالث ص 188 تأليف كينيث وفورد ، ترجمة : د.عمر حسن الشيخ ، د.عيسى سليم شاهين ، الطبعة الأولى . http://physics.nist.gov/cgi-bin/cuu/Value?c|search_for=universal_in! -2 http://physics.nist.gov/cgi-bin/cuu/Value?gn|search_for=accelaration -3 http://en.wikipedia.org/wiki/Earth%27s_gravity -4 http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AA%D9%82%D9%88%D9%8A%D9%85_%D9%87%D8%AC%D8%B1%D9%8A -5 http://www.eajaz.org/Arabic/index.php?option=com_content&view=article&id=318&catid=49:2008-05-29-15-29-02&Itemid=74 -6 7- الارتباط الأول هو موضوع سرعة الضوء في القرآن الكريم (6) . 8- سورة البقرة ، الآية 29 . تعليق بقلم الدكتور محمد دودح ... باحث في الهيئة العالمية للإعجاز العلمي لقد فهمت ملاحظة الأخ الكريم الفيزيائي مراد أبو عمر على النحو التالي: التزايد المنتظم للسرعة يسميه الفيزيائيون تسارع Acceleration, والمعلوم أن أي جسم يسقط باتجاه الأرض تحت تأثير جاذبيتها فإن سرعته تزداد كل ثانية بمقدار 9.8متر\ثانية؛ ويسمونه تسارع الجاذبية الأرضية g, يعني لو بدأ من السرعة صفر ستكون سرعته بعد ثانية 9.8متر\ثانية, وبعد ثانية أخرى تكون القيمة بالضعف؛ فكم يستغرق من الوقت لتبلغ سرعته أعلى قيمة معروفة للانتقال فيزيائيا وهي سرعة الضوء c؛ وقيمتها حوالي 300 مليون متر\ثانية؟, نقسم القيمة 300 مليون متر\ثانية على 9.8متر\ثانية, يعني: c على g (300 مليون\9.8), والنتيجة هي: 30612244.9 ثانية؛ أي (بالقسمة على 24 ساعة × 60 دقيقة × 60 ثانية): حوالي 354 يوما؛ وهي تماثل بالتقريب طول السنة القمرية T, فصيغت تلك الموافقة الرقمية بهيئة علاقة رياضية على النحو التالي: g c/ = T؛ أي أن: c = T × g, ولكن هذه الصياغة الرياضية شكلية لا تعني أنها قانون فيزيائي يربط بين متغيرين؛ أي كلما ازدادت قيمة نقصت الأخرى على طول عمر النظام الأرض قمري باعتبار أن قيمة سرعة الضوء c ثابتة, والخلاصة أنها ملاحظة قد تكون ذات قيمة فيزيائية تهم الفيزيائيين أكبر مما اكتفى به صاحبها جزاه الله تعالى خيرا على مجرد تأكيد القيمة الاصطلاحية للسنة القمرية عند المسلمين ومحاولة إيجاد تفسيرا فيزيائيا لها, ولكن من يدري؛ فالقاعدة التي صاغها بود مثلا عام 1772 في تقدير أبعاد الكواكب عن الشمس بالوحدات الفلكية هي في الجملة صحيحة رقميا وتوافق أبعاد أكثر الكواكب؛ ولم يجد لها أحد حتى اليوم تفسيرا منطقيا, والله تعالى أعلم.
|