المشرف العام : المهندس عبد الدائم الكحيل
إشارة خفية إلى العدد 6236 في سورتي الفاتحة والناس PDF طباعة إرسال إلى صديق
الكاتب الأستاذ عبد الله جلغوم   

 

في هذا البحث العددي نتأمل بعض الدلائل الإعجازية لسور القرآن وأسرار ترتيبها..

تمهيد:

أسرار ترتيب القرآن في سورتي الفاتحة والناس كثيرة، وقد وردت الإشارات إلى بعضها في ثنايا هذه الدراسة. في هذا المبحث سيكون لنا وقفة طويلة عند الإشارة الملاحظة في السورتين إلى العدد 6236.

سورة الفاتحة هي السورة الأولى في ترتيب المصحف، عدد آياتها 7 وعدد كلماتها 29.

سورة الناس، هي آخر سورة في ترتيب المصحف، عدد آياتها 6، وعدد كلماتها 20.

وبين هاتين السورتين تقع باقي سور القرآن.

 ليس من الصعب ملاحظة أن مجموع عددي  الآيات في سورتي الفاتحة والناس، اللتين تحددان أول القرآن وآخره هو: 13، وأن مجموع كلماتهما هو: 49 (7 × 7).

ما السر في هذين العددين؟

إذا تأملنا هذين العددين جيدا، نلاحظ فيهما  الإشارة العجيبة التالية:

مجموع العددين هو: ـــ       62    (49 + 13)

حاصل طرحهما هو:   36                (49 – 13)

العدد  المرسوم أمامنا هو: 6236، وهذا العدد هو أيضا عدد آيات القرآن الكريم.

هل هذه مصادفة؟ أم أنه الترتيب القرآني المحكم؟ ترتيب له لغته الرقمية الخاصة في التعبير عن أسراره، أو التوجيه إليها.. ومن الخطأ أن يشترط البعض مجيء ترتيب القرآن وفق مقاييسهم الخاصة وما هو مألوف لديهم من علوم الحساب.

وقد يصف البعض هذا المسلك (صف العددين) بالتكلف. فهل هو حقا كذلك؟

إشارة إلى العدد 17:

 ونلاحظ أيضا أن العدد 4913، العدد  الناتج من صف العددين  13 و 49، يساوي: 17 × 17 × 17. 

العدد 17 مماثل لعدد الركعات المفروضة على المسلم في كل يوم وليلة.

فهل هي مصادفة أخرى؟ هل هو تكلف من الباحث؟ أم أنها لغة الترتيب المحكم في كتاب الله تعالى؟

هل نجد في ترتيب سور القرآن وآياته ما يجيب على أسئلتنا هذه؟ هل راعى الترتيب القرآني هذه العلاقات في موقعي السورتين اللتين جاءتا في ترتيب المصحف في موقعي الترتيب 13 و 49؟

إذن تعالوا نبدأ بهاتين السورتين، ونتخذ من موقعيهما محورين للبحث.

 (1) إعجاز الترتيب في سورتي الرعد والحجرات:

1- علاقات عددية محورها الرقم 7:

السورة رقم 13 في ترتيب المصحف هي سورة الرعد، عدد آياتها 43.

السورة رقم 49 في ترتيب المصحف هي سورة الحجرات، وعدد آياتها 18.

والآن - بعد أن حددنا السورتين - سنقوم بإعداد جدول ندون فيه ما نصل إليه من إحصاءات، ومن الطبيعي أن نلجأ إلى إحصاء عدد السور التي جاءت في ترتيب المصحف قبل سورة الرعد، وعدد السور التي جاءت تالية لسورة الحجرات، وعدد السور المحصورة بين السورتين، ومجموع أعداد الآيات في كل مجموعة.

إن من غير الممكن أن نصل إلى شيء قبل أن نقوم بهذه الإحصاءات.

وحينما فعلنا ذلك،  أمكننا عمل الجدول التالي: (جدول رقم 1) 

جدول رقم (1)

ترتيب سورتي الرعد والحجرات

العدد

السور

مجموع الآيات

الملاحظة

13

الفاتحة – الرعد

1750

1750=250 × 7 

35

السور المحصورة بين السورتين

  ( إبراهيم – الفتح )

2862

35 = 5 × 7

66

من الحجرات - الناس

1624

1624= 232 × 7

114

 

6236

 

الملاحظات:

1- عدد الآيات في السور من الفاتحة إلى سورة الرعد:

   عدد الآيات – كما هو واضح في الجدول – في السور من الفاتحة إلى الرعد هو 1750، وهذا العدد من مضاعفات الرقم 7 (250 × 7). ومن المعلوم لدينا أن عدد آيات سورة الفاتحة هو 7.

2- عدد الآيات في السور من الحجرات إلى سورة الناس:

  ومن العجيب أن مجموع أعداد الآيات في السور، ابتداء من سورة الحجرات السورة رقم 49 (7 × 7) وحتى نهاية المصحف هو 1624، وهذا العدد هو أيضا من مضاعفات الرقم 7 (232 × 7).

3- عدد السور المحصورة بين سورتي الرعد والحجرات:

  ونلاحظ في الجدول، أن عدد سور القرآن المحصورة بين سورتي الرعد والحجرات هو 35، وهذا العدد من مضاعفات الرقم 7 (35 = 5 × 7).

2- إعجاز الترتيب في موقع سورة لقمان:

  إن مجموع أعداد الآيات في السور الـ 35 المحصورة بين سورتي الرعد والحجرات هو 2862. وهذا العدد ليس من مضاعفات الرقم 7، مما يعني أن وجه الإعجاز فيه غير ما ظهر في الأعداد الأخرى. أيكون في العدد 35؟

ما السر في العدد 35؟

بما أن عدد السور المحصورة بين سورتي الرعد والحجرات (35)  عدد فردي، فهذا يعني أن السورة التي تتوسط هذا العدد من السور تقسمه إلى قسمين عدد كل منهما 17. وهنا لاحت لي فكرة: لماذا لا أبحث عن السورة التي تتوسط هذا العدد؟ فتقسمه إلى نصفين 17 و 17. وأسرعت أبحث عن تلك السورة، وفي ذهني ارتباط العدد 17 بعدد الركعات المفروضة على المسلم في كل يوم وليلة. وكانت المفاجأة لي أن السورة التي تتوسط هذه المجموعة من السور هي سورة لقمان..ما الذي فاجأني في سورة لقمان؟

إن عدد آياتها هو 34، أي 17 + 17..

لكأنها تشير إلى عددي السور على جانبيها. إن من غير المعقول أن يكون هذا الذي أراه مجرد مصادفة. وهنا فهمت سرا آخر في العدد 35. إن مجموع تربيع رقميه هو 34. (25 + 23 = 34) (25 + 9 = 34) إنه يختزن الإشارة إلى عدد آيات سورة لقمان، ولكنني لم ألاحظ ذلك في بداية الأمر.

وتوقفت عند سورة لقمان متأملا ومتدبرا، ولاحظت أنها إحدى سور الفواتح التسع والعشرين المفتتحة بالحروف المقطعة، فأسرعت أبحث عن موقع ترتيبها بين سور الفواتح، وقد غمرتني الرهبة حينما اكتشفت أن سورة لقمان هي السورة رقم 17 في ترتيب سور الفواتح..

ما أعظم هذا الترتيب ! لو أردنا أن نعبر عنه بالأرقام، لكتبنا العدد 17 ثلاث مرات: 17 (17) 17.

السورة رقم 17 باعتبار سور الفواتح تقسم السور المحصورة بين سورتي الرعد والحجرات إلى 17 و 17.

والآن: أليس في هذه الحقيقة ما يدفع شبهة المصادفة عن الإشارة إلى العدد 17؟

4913 = 17 × 17 × 17.

3- وقفة تأمل عند الآية رقم 17سورة لقمان:

  وتوجهت بتفكيري إلى الآية رقم 17 في سورة لقمان. أيكون في تلك الآية ما يؤكد هاتين الإشارتين إلى العدد 17؟ وكانت مفاجأة ثانية لي بعد أن عددت كلمات الآية رقم 17 في سورة لقمان  إن عددها هو 17.

وهكذا وجدت نفسي أسرع إلى عد حروف الآية، وكانت المفاجأة أن عدد حروفها هو 68 أي عدد من مضاعفات الرقم 17 (4 × 17).

أليس هذا كافيا لدفع شبهة المصادفة؟ هل بقي شيء في الآية يمكن البحث عنه؟

نعم، عدد ما ورد في الآية من حروف اللغة. وأسرعت إلى حصر تلك الحروف، ووجدتها على النحو التالي:

ي. ب. ن. أ. ق. م، ل، ص، و. ت. ر. ع. ف. هـ. ك. ذ. ر.

إن عددها هو 17.

هل أكون قد أخطأت في العد؟ إذن سأعيد العد، وأعدته أكثر من مرة،  وفي كل مرة كنت أزداد يقينا بأن  العدد 17 لا يمكن أن يتكرر على هذا النحو دون تدبير. 

والآية هي قوله تعالى: (يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ) لقمان: ١٧

4- عدد الآيات في السور على جانبي سورة لقمان :

  إن مجموع أعداد الآيات في السور الـ 35 هو 2862، وبطرح العدد 34 عدد الآيات في سورة لقمان (المحور) من هذا العدد يكون الناتج 2828.. وهذا العدد من مضاعفات الرقم 7 فهو يساوي 7 × 404.

ولعل السؤال الذي يطرح نفسه الآن: ما مجموع عدد الآيات في مجموعتي السور على جانبي سورة لقمان؟. بعد أن قمنا بتحديد هذه السور، وجدنا أن:

1- مجموع أعداد الآيات في السور الـ 17 السابقة لسورة لقمان من سورة إبراهيم إلى الروم هو 1719. فأما مجموع الأرقام الدالة على ترتيبها فهو 374، وهذا العدد من مضاعفات الرقم 17 (22 × 17).

2- مجموع أعداد الآيات في السور الـ 17 التالية لسورة لقمان من سورة السجدة إلى الفتح هو 1109. فأما مجموع الأرقام الدالة على ترتيبها فهو 680، وهذا العدد من مضاعفات الرقم 17 (40 × 17). (انظر الجدول رقم 2)

3- رائعة الترتيب القرآني هنا:  ما نلاحظه في عددي الآيات في مجموعتي  السور الـ 34 . إن الفرق بينهما هو 610، عدد من مضاعفات الرقم 61.

لكأنه يلفت انتباهنا إلى أن مجموع عددي الآيات في سورتي الرعد والحجرات هو 61 (43 + 18 = 61). ولنا عودة إلى هذا العدد فلا تنسوه.

جدول رقم (2)

موقع ترتيب سورة لقمان

الرقم

السورة

ترتيبها

آياتها

الرقم

السورة

ترتيبها

آياتها

1

إبراهيم

14

52

1

السجدة

32

30

2

الحجر

15

99

2

الأحزاب

33

73

3

النحل

16

128

3

سبأ

34

54

4

الإسراء

17

111

4

فاطر

35

45

5

الكهف

18

110

5

يس

36

83

6

مريم

19

98

6

الصافات

37

182

7

طه

20

135

7

ص

38

88

8

الأنبياء

21

112

8

الزمر

39

75

9

الحج

22

78

9

غافر

40

85

10

المؤمنون

23

118

10

فصلت

41

54

11

النور

24

64

11

الشورى

42

53

12

الفرقان

25

77

12

الزخرف

43

89

13

الشعراء

26

227

13

الدخان

44

59

14

النمل

27

93

14

الجاثية

45

37

15

القصص

28

88

15

الأحقاف

46

35

16

العنكبوت

29

69

16

محمد

47

38

17

الروم

30

60

17

الفتح

48

29

 

 

374

1719

 

 

680

1109

سورة لقمان 31: 34 (34 = 2× 17)

5- وقفة في رحاب سورة لقمان:

1- تقسم سورة لقمان مجموعة السور الـ 35 المحصورة بين سورتي الرعد والحجرات، إلى 17 و 17.

2- عدد آيات سورة لقمان 34، أي 17 + 17.

3- سورة لقمان هي السورة رقم 17 (باعتبار سور الفواتح).

4- الآية رقم 17 في سورة لقمان مؤلفة من 17 كلمة  (بالرسم العثماني).

5- عدد حروف الآية رقم 17 هو 68 حرفا أي 4 × 17.

6- عدد ما ورد في الآية من حروف اللغة – دون تكرار – هو 17.

7- عدد آيات القرآن ابتداء من البسملة وحتى أول الآية رقم 17 لقمان عدد من مضاعفات الرقم 17 (3485 = 205 × 17).

لا أعتقد أنه من المناسب، بعد اكتشافنا لكل هذه الحقائق، وصف صفّنا للعددين 13 و49، وما استنبطناه من الإشارة إلى العدد 17 بالتكلف.

6- إعجاز الترتيب القرآني في مجموعتي السور على جانبي سورة لقمان:

  وبعد أن عرفنا أن سورة لقمان، تقسم السور المحصورة بين سورتي الرعد والحجرات إلى مجموعتين عدد كل منهما 17،  يمكننا أن نتأمل الآن رائعة الترتيب القرآني في ترتيب هذه السور :

المجموعة الأولى:  السور الـ 17 السابقة لسورة لقمان (إبراهيم – الروم)، ومجموع أعداد آياتها هو 1719. أول سور هذه المجموعة سورة إبراهيم السورة رقم 14 في ترتيب المصحف، المؤلفة من 52 آية، وآخرها سورة الروم، السورة رقم 30، المؤلفة من 60 آية.

المجموعة الثانية: السور الـ 17 التالية لسورة لقمان (السجدة – الفتح) ومجموع آياتها  1109. أول سور هذه المجموعة سورة السجدة، السورة رقم 32 في ترتيب المصحف، المؤلفة من 30 آية، وآخرها سورة الفتح، السورة رقم 48، المؤلفة من 29 آية. لنتأمل الجدول التالي رقم 3، فالملاحظات التالية له:

جدول رقم (3)

ترتيب سور إبراهيم والروم والسجدة والفتح

السورة

المجموعة الأولى (قبل لقمان)

المجموعة الثانية (بعد لقمان)

السورة

ترتيبها

آياتها

السورة

ترتيبها

آياتها

الأولى

إبراهيم

14

52

السجدة

32

30

الأخيرة

الروم

30

60

الفتح

48

29

المجموع

-

44

112

-

80

59

الملاحظات:

1- مجموع ترتيب سورتي إبراهيم والروم هو 44، ومجموع ترتيب سورتي السجدة والفتح هو 80.

ما وجه الإعجاز العددي في هذين العددين؟

إن الفرق بين العددين هو 36 (80 – 44 = 36).

فأما مجموعهما فهو 124، وهذا العدد يساوي 2 × 62.

إنهما يشيران إلى العددين 36 و 62 اللذين يؤلفان العدد 6236.

وهكذا زالت شبهة التكلف، على استنباطنا العددين 36 و 62 من صف العددين 49 و 13.

2- مجموع عددي الآيات في سورتي إبراهيم والروم هو 112، ومجموعهما في سورتي السجدة والفتح هو 59.

إن مجموع العددين هو 171 وهذا العدد من مضاعفات الرقم 19 (19 × 9).

فأما حاصل طرحهما فهو 53 (112 – 59 = 53).

العدد 19 هو العدد المركزي في الترتيب القرآني. فماذا عن العدد 53؟

نلاحظ أن العدد 53 هو معكوس العدد 35، الذي هو عدد السور المحصورة بين سورتي الرعد والحجرات.

ومن اللطيف هنا أن الفرق بين العددين 19 و 53 هو 34، وهذا العدد هو أيضا عدد آيات سورة لقمان.

 

7- سور الحدود الست:

   ونستنتج من كل ما سبق أن لدينا ست سور، كل اثنتين منهما تحصران بينهما مجموعة من السور وتحددانها  – على النحو الذي سبق شرحه – وكما هو موضح في الجدول التالي رقم 4.

تأملوا معي في ترتيب هذه السور، وأعداد آياتها، واكتشفوا إحدى روائع القرآن في ترتيبه. إن مجموع الأرقام الدالة على مواقع السور الست، ومجموع أعداد آياتها هو 418. هذا العدد يساوي 11 × 38.

فإذا تأملنا العددين 11 و 38: نلاحظ أن مجموعهما هو 49، وأن عدد الأعداد المحصورة بينهما هو 26، أي عدد من مضاعفات الرقم 13.

وهكذا أعادتنا السور الست إلى النقطة التي بدأنا منها، إلى العددين 13 و 49. 

13: مجموع عددي الآيات في سورتي الفاتحة والناس. وهو كذلك رقم ترتيب سورة الرعد.

49: مجموع عددي الكلمات في سورتي الفاتحة والناس، وهو كذلك رقم ترتيب سورة الحجرات.

جدول رقم (4)

سور الحدود الست

الرقم

السورة

رقم ترتيبها

عدد آياتها

1

الرعد

13

43

2

إبراهيم

14

52

3

الروم

30

60

4

السجدة

32

30

5

الفتح

48

29

6

الحجرات

49

18

المجموع

-

186

232

 

 

418 = 11 × 38

(2) أول آية، وآخر آية، رقم ترتيب كل منهما 49:

  أليس فيما اكتشفناه حتى الآن ما ينفي شبهة التكلف؟ بل ويؤكد صحة تحليلنا للعددين 13 و 49 على النحو الذي ذهبنا إليه في بداية حديثنا هذا؟

إن فيه ويزيد. ولكن ما المانع من زيادة الاطمئنان؟

إذن تعالوا معي لنبحث عن أول آية في ترتيب آيات القرآن رقم ترتيبها 49، وعن آخر آية رقم ترتيبها 49 (مجموع العددين 29 و 20 الدالين على عددي الكلمات في سورتي الفاتحة والناس، أول سور القرآن وآخره ترتيبا). ولكن اسمحوا لي قبل أن نقوم بالبحث عن هاتين الآيتين أن أعلمكم أن مجموع الأرقام الدالة على مواقع ترتيب الآيات في سورتي الفاتحة والناس هو 49، أي عدد مماثل لمجموع كلماتهما:

 (الفاتحة: 1+2+3+4+5+6+7=28، الناس: 1+2+3+4+5+6=21).

وأن عدد تكرار أحرف لفظ الجلالة (الله) في سورة الفاتحة هو 49،  وأن عدد سور القرآن التي يقل عدد الآيات في كل منها عن 7 آيات (عدد الآيات في سورة الفاتحة) هو 11 سورة مجموع أعداد آياتها 49.

والآن لنعد إلى تحديد موقعي الآيتين ذواتي رقم الترتيب 49:

1- تحديد موقعي الآيتين:

  من السهل أن نحدد موقع أول آية رقم ترتيبها 49، إنها الآية رقم 49 في سورة البقرة، بينما قد نحتاج بعض الوقت لتحديد موقع آخر آية رقم ترتيبها 49، يمكننا العودة إلى المصحف، وسنجد أنها الآية رقم 49 في سورة المرسلات .

الآية 49 البقرة هي قوله تعالى: ( وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آَلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ) البقرة: ٤٩

 الآية 49 المرسلات هي قوله تعالى:

(وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ) المرسلات: ٤٩

ما الذي يمكننا رؤيته في موقعي هاتين الآيتين؟ مما قد يدفع شبهة التكلف.

كيف نحدد موقعي الآيتين في ترتيب آيات القرآن؟

2- ظهور جديد للعدد 62:

ليس أمامنا إلا أن نحصي أعداد الآيات السابقة والتالية للآيتين.

لن نجد مشقة في تحديد موقع الآية الأولى في سورة البقرة، إنها تأتي في ترتيب المصحف بعد 55 آية من بداية المصحف، وبذلك فهي الآية رقم 56 في التسلسل العام لترتيب آيات القرآن.(7 الفاتحة + 48 سورة البقرة). بينما قد يحتاج تحديد موقع آخر آية رقم ترتيبها 49 بعض الوقت والجهد والصبر، ولكننا في نهاية البحث – وبالعودة إلى فهرس  المصحف - سنحدد موقع الآية الأخيرة، الآية رقم 49 في سورة المرسلات، وبالتدبر نكتشف أنها جاءت قبل نهـاية المصحف بـ 565 آية. (رقم ترتيبها العام 5671).

والآن لنجمع عددي الآيات، ما قبل الآية رقم 49 البقرة، وما بعد الآية 49 المرسلات.. إن مجموعها هو 620.

 أليست مفاجأة بديعة؟

العدد 620 هو من مضاعفات الرقم 62، الذي هو مجموع العددين 13 و 49.

أليس كذلك؟ أليس في هذه الحقيقة ما يؤكد من جديد صحة تحليلنا للعددين 13 و 49؟ تلك الإشارة الرائعة التي حرص القرآن على وضعها في سورتي الفاتحة والناس، أول سور القرآن وآخره ترتيبا ؟

هل في هذه الحقيقة شيء من التكلف؟ لا أعتقد أن أحدا سيزعم ذلك.

2- ظهور جديد للعدد 36 :

  إن مجي الآية رقم 49 في سورة البقرة أمر يمكن وصفه بالحتمي، لأنه لا بد أن يكون في سورة عدد آياتها 286، آية رقم ترتيبها 49.. ولكن كيف نفسر أن تأتي آخر آية رقم ترتيبها 49 في سورة المرسلات، السورة رقم 77 في ترتيب المصحف، المؤلفة من 50 آية؟ وليس في غيرها.

القليل من الصبر والتدبر سيعيننا على اكتشاف الحكمة من هذا الترتيب. ولكن قبل ذلك، تعالوا نحسب عدد آيات القرآن الباقية بعد أن عرفنا أن مجموع عددي الآيات ما قبل الآية 49 البقرة، وما بعد الآية 49 المرسلات عدد من مضاعفات الرقم 62..

إن عدد آيات القرآن الباقية هو حاصل طرح العدد 620 من عدد آيات القرآن البالغة 6236.

العدد الباقي هو 5616 (6236 – 620) . يمكنكم التأكد من صحة الطرح، لمزيد من الاطمئنان، ولا بأس من الاستعانة بآلة حاسبة وتكرار عملية الطرح.

والآن جاء الدور لي للسؤال:

ما وجه الإعجاز في هذا العدد؟

هذا العدد هو من مضاعفات الرقم 36.  (156 × 36). والعدد 36 هو كما قلنا في تحليلنا سابقا هو عبارة عن 49 – 13.

لقد أعادتنا الآيتان ذواتا الرقم 49 إلى العددين 36 و 62 مرة أخرى.. ومن جديد يطل عليكم العدد 6236. وهذا العدد هو أيضا عدد آيات القرآن الكريم.

أترونه مصادفة أم إعجازا؟

4- إعجاز الترتيب في سورتي البقرة والمرسلات:

  بقيت لدينا مسألة أخرى، ما السر في ورود هاتين الآيتين في سورتي البقرة والمرسلات؟

لنتأمل الجدول التالي رقم 5، فالملاحظات التالية له:

جدول رقم (5)

ترتيب سورتي البقرة والمرسلات

السور

العدد

الآيات

الملاحظة

الفاتحة (1: 7)

1

7

 

البقرة (2: 286)

1

286

 

76 سورة

مجموع الآيات: 5665

= 55 × 103

السور المحصورة بين سورتي البقرة والمرسلات

74

آل عمران - الإنسان

5329

المرسلات (77: 50)  

1

50

النبأ – الناس

37

564

 

المجموع

114

6236

 

الملاحظات:

1- عدد سور القرآن السابقة لسورة البقرة في ترتيب المصحف، سورة واحدة، وعدد التالية لسورة المرسلات هو 37. وبذلك يكون مجموعهما 38، أي عدد من مضاعفات الرقم 19 (2 × 19).

2- وبذلك يكون عدد سور القرآن الباقية ابتداء بسورة البقرة وانتهاء بسورة المرسلات، هو 76، عدد من مضاعفات الرقم 19 (4 × 17). 

3- مجموع أعداد الآيات في السور من البقرة – المرسلات هو 5665.

المفاجأة هنا، أن هذا العدد يساوي: 55 × 103. أين المفاجأة؟

إذا قمنا بالعد ابتداء من العدد 55 (أذكّر بأن عدد الآيات السابقة للآية في سورة البقرة هو 55) وانتهاء بالعدد 103، فالعدد الناتج هو 49.

(55، 56، 57، 58......... 103)

والآن، تعالوا نجمع هذه الأعداد الـ49، لنكتشف مفاجأة جديدة.

إن مجموعها هو 3871. هذا العدد يساوي 49 × 79.

العدد 49 أصبح من المعلوم لدينا. فما السر في العدد 79؟

إنه مجموع الرقمين الدالين على موقعي ترتيب سورة البقرة وسورة المرسلات في المصحف  (2 + 77 = 79).

لا أعتقد أن اللغة أقدر على وصف هذا الترتيب المحكم أكثر من لغة الأرقام.

إن فيها من البلاغة ما لا تحتاج معها إلى مزيد من الكلام.

(3) أول وآخر آية، رقم ترتيب كل منها 13:

   لا بأس بالتذكير أن العدد 13 هو العدد الثاني، في ظاهرة العددين  49 و 13  الدالين على مجموع الكلمات في سورتي الفاتحة والناس، وعددي آياتهما. وهنا سنتوقف مع هذا العدد – بعد وقفتنا مع العدد 49 - والسؤال الذي في جعبتنا:

ما أول آية، وآخر آية في ترتيب آيات القرآن رقم ترتيب كل منهما 13؟

 1- تحديد موقعي الآيتين:

  إن أول آية في ترتيب آيات القرآن رقم ترتيبها 13 هي الآية رقم 13 في سورة البقرة، السورة رقم 2 في ترتيب المصحف. فأما آخر آية رقم ترتيبها 13 فهي الآية رقم 13 في سورة العلق السورة رقم 96 في ترتيب المصحف المؤلفة من 19 آية.

2- ترتيب سورتي البقرة والعلق:

    لن نجد صعوبة في ملاحظة أن مجموع الرقمين الدالين على ترتيب سورتي البقرة والعلق هو 98 (2 + 96)، عدد من مضاعفات الرقم 49. وهذا تأكيد آخر على العلاقة بين العددين 13 و 49.

 كما أن العدد 98 هو مجموع العددين 36 و 62.

3- سور البقرة والمرسلات والعلق:

  ومن لطائف الترتيب هنا: نلاحظ أن سورة البقرة هي العامل المشترك بين سورتي المرسلات والعلق ؛ ذلك أن أول آية رقمها 49، وأول آية رقمها 13، جاءتا في سورة البقرة، بينما جاءت آخر آية رقمها 49 في سورة المرسلات، وآخر آية رقمها 13 في سورة العلق. كانت هذه الملاحظة مُوجِّهنا إلى الالتفات إلى أعداد الآيات في السور الثلاث، فوجدنا أن الفرق بين عدد آيات سورة البقرة (286) ومجموع عددي الآيات في سورتي المرسلات والعلق (69) هو 217. فإذا أحصينا أعداد الآيات في السور المحصورة بين سورتي المرسلات والعلق وعددها 18 سورة (نصف العدد 36)  (النبأ – التين)،  نجد أن مجموعها هو 434 ، أي 2 × 217 . ما وجه الإعجاز هنا؟

إضافة إلى التماثل في المجموع 217، فإن العدد 217 هو من مضاعفات الرقم 31 (7 × 31)، ولا يخفى أن العدد 31 هو نصف العدد 62، كما أن العدد 18 عدد السور هو نصف العدد 36. 

4- عدد الآيات من الآية رقم13 البقرة – الآية رقم 13 العلق:

  يمكننا بعد أن حددنا موقعي أول آية وآخر آية في ترتيب آيات القرآن رقم ترتيب

كل منهما 13 أن نستنتج أن عدد آيات القرآن ابتداء من الآية رقم 13 البقرة وانتهاء بالآية رقم 13 العلق هو 6100 آية. (6236 – 136)

(العدد 136 هو مجموع العددين: 19 عدد الآيات السابقة للآية رقم 13سورة البقرة + 117 عدد الآيات التالية للآية رقم 13 سورة العلق وحتى نهاية المصحف)

لنتأمل هذا العدد جيدا.

العدد 6100 يساوي: 10 × 610.

كيف نفهم السر في هذه الأعداد؟

لنعد إلى مجموع عددي آيات القرآن: السابقة للآية رقم 49 البقرة، والتالية للآية رقم 49 المرسلات. لقد اكتشفنا أن مجموعها هو 620..

هل أصبح العددان 10 و 610 واضحين؟

نعم: إن مجموعهما هو 620 أيضا. أو أن العدد 620 هو 10 + 610.

ومن الضروري أن نتذكر أيضا ما اكتشفناه  في أول حديثنا عن مجموعتي السور على جانبي سورة لقمان، لقد اكتشفنا أن الفرق بين عددي الآيات في مجموعتي  السور. هو 610 (1719 – 1019).

علاقات تؤكد بعضها بعضا، وتختزن الأدلة على صحتها.

5- العدد 49 عدد الآيات في سورة الطور :

   سورة الطور هي السورة رقم 52 في ترتيب المصحف (52 = 4 × 13)، وقد جاءت مؤلفة من 49 آية. نلاحظ أن السورة التالية لها في ترتيب المصحف هي سورة النجم السورة رقم 53، وقد جاءت مؤلفة من 62 آية.

وبذلك نستنتج أن عدد السور ابتداء من سورة النجم وحتى نهاية المصحف هو 62 سورة، بعدد آياتها. والعجيب هنا، أن أول هذه السور هي سورة القمر المؤلفة من 55 آية، وآخرها سورة الناس المؤلفة من 6 آيات. وبذلك يكون الفرق بين عددي الآيات في السورتين هو 49.

(4) العددان 36 و 62 عددان للآيات:

   من بين سور القرآن الكريم سورتان جاء عددا الآيات فيهما 36 و 62.

والسؤال هنا: هل راعى الترتيب القرآني في موقعي السورتين اللتين جاءتا مؤلفتين من العددين 36 و 62  العلاقة بينهما؟

سورة النجم، السورة رقم 53 في ترتيب المصحف جاءت مؤلفة من 62 آية.

سورة المطففين، السورة رقم 83، جاءت مؤلفة من 36 آية.

إذا تأملنا موقعي هاتين السورتين، فإننا نخرج بعدد من الملاحظات منها:

1- موقع سورة المطففين:

  سورة المطففين هي السورة رقم 83 في ترتيب المصحف، وقد جاءت مؤلفة من 36 آية. إذا تأملنا موقع السورة جيدا، نلاحظ أنها جاءت قبل نهاية المصحف بـ 31 سورة. ومن الواضح أن العدد 31 هو نصف العدد 62.

2- عددا الآيات في سورتي الانشقاق والناس:

  ومن روائع الترتيب القرآني في هذه المجموعة من السور الـ 31 (التالية لسورة المطففين) أن أولها سورة الانشقاق المؤلفة من 25 آية، وآخرها سورة الناس، المؤلفة من 6 آيات. وهذا يعني أن مجموع عددي الآيات في السورتين هو 31، عدد مماثل لعدد سور المجموعة. (ونلاحظ أن الفرق بين العددين هو 19)

3- سورتا النجم والطور:

   سورة النجم هي السورة رقم 53 في ترتيب المصحف، وهي السورة المؤلفة من 62 آية، ومن لطائف الترتيب القرآني أن سورة النجم هي السورة التالية لسورة الطور المؤلفة من 49 آية.. ونلاحظ هنا أن عدد سور القرآن ابتداء من سورة النجم وانتهاء بسورة المطففين هو 31. وبما أننا عرفنا أن سورة المطففين هي السورة المؤلفة من 36 آية، يمكننا القول أن هذه المجموعة من السور (31 سورة) تبدأ بالسورة المؤلفة من 62 آية وتنتهي بالسورة المؤلفة من 36 آية.

ليس هناك ما هو أوضح من هذه الإشارة.

4- عدد السور المحصورة بين سورتي النجم والمطففين:

   عدد السور المحصورة بين سورتي النجم والمطففين:هو 29 سورة.  أولها سورة القمر المؤلفة من 55 آية، وآخرها سورة الانفطار المؤلفة من 19 آية. نُلاحظ أن الفرق بين العددين هو 36 (55 – 19 = 36) وهذا هو أيضا عدد آيات سورة المطففين.

 (ومن لطائف الترتيب القرآني، أن مجموع أعداد الآيات في هذه السور (القمر – الانفطار) هو 1026، عدد من مضاعفات الرقم 19 أيضا.

 (1026 = 54 × 19).

5- عدد آيات سورة النجم:

  سورة النجم هي السورة التي جاءت  مؤلفة من 62 آية. وقد جاءت في موقع الترتيب 53 في المصحف. وهذا يعني أن عدد سور القرآن ابتداء من سورة النجم المؤلفة من 62 آية، وحتى نهاية المصحف هو 62 سورة.

هذا العدد يساوي 2 × 31.

6- العدد 31 (نصف العدد 62):

وهكذا نلاحظ أن العدد 31 (نصف العدد 62) هو محور العلاقات بين هذه السور :

- عدد سور القرآن ابتداء من سورة النجم (62 آية)  وانتهاء بسورة المطففين    (36 آية) هو 31.

- عدد سور القرآن التالية لسورة المطففين وحتى نهاية المصحف هو 31.

- مجموع عددي الآيات في سورتي الانشقاق والناس (أول وآخر سور المجموعة) هو 31.

7- مجموع الآيات في سورتي النجم والمطففين:

مجموع عددي آيات سورتي النجم والمطففين هو 98. إذا استثنينا هذا العدد من العدد 6236 عدد آيات القرآن، فالباقي هو 6138. عدد من مضاعفات الرقم 31 (198 × 31)

 هل يمكننا الآن الإجابة على سؤالنا الذي طرحناه في بداية هذا الحديث؟ نعم. والإجابة هي نعم.

8- إعجاز الترتيب القرآني في مجموعة السور (النجم – المطففين):

  صار من المعلوم لدينا أن عدد سور القرآن ابتداء من سورة النجم وانتهاء بسورة المطففين هو 31 سورة، وهذه المجموعة مميزة بأنها تبدأ بالسورة المؤلفة من 62 آية وتنتهي بالسورة المؤلفة من 36، العددان اللذان يؤلفان العدد 6236. 

ما وجه الإعجاز في ترتيب هذه السور؟ لنتأمل أولا الجدول التالي رقم 6 فملاحظاتنا التالية عليه:

جدول رقم (6)

إعجاز الترتيب في سورتي النجم والمطففين

العدد

السور

آياتها

الملاحظة

15

النجم - الملك

487

النجم  53: 62

السور المحصورة: 395

الملك 67: 30

1

القلم: 68: 52

السورة المتوسطة

52

 

15

الحاقة – المطففين

561

الحاقة 69: 52

السور المحصورة: 473

المطففين 83: 36

31

 

1100

 

 

الملاحظات:

1- سورة القلم، هي السورة التي تتوسط سور هذه المجموعة من السور، وهذا يعني أنها تقسمها إلى مجموعتين عدد كل منهما 15.

2- أول سور المجموعة الأولى (النجم – الملك) سورة النجم المؤلفة من 62 آية، وآخرها سورة الملك المؤلفة من 30 آية.

وأول سور المجموعة الثانية (الحاقة - المطففين) هي سورة الحاقة المؤلفة من52 آية، وآخرها سورة المطففين المؤلفة من 36 آية.

ما السر في هذه الأعداد الأربعة، في سور النجم والملك والحاقة والمطففين ؟

إن مجموعها هو 180، وهذا العدد من مضاعفات الرقم 36 (5 × 36).

لقد رتبت هذه السور على النحو الذي هي عليه في المصحف،وحددت أعداد آياتها كذلك ؛ لتؤدي الإشارة إلى العدد 36. 

3- والآن لنجمع عدد الآيات في السور المحصورة في المجموعتين – على النحو الموضح في الجدول – سنجد أن مجموعها هو  868 (395 + 473).

ما السر في هذا العدد؟

إنه من مضاعفات الرقم 62  (14 × 62)

ومن جديد يظهر العددان 36 و 62 . ولا نملك ما نصف به هذا الترتيب المحكم أنسب مما وصفه به سبحانه وتعالى:

(الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آَيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ) (هود: ١)

9- مجموعة السور من الانشقاق إلى الناس: 

   تتألف هذه المجموعة من 31 سورة، أولها سورة الانشقاق المؤلفة من 25 آية، وآخرها سورة الناس المؤلفة من 6 آيات، وبذلك يكون مجموع آياتهما 31.

إذا تأملنا ترتيب هذه السور، نلاحظ أن السورة التي تتوسط هذه المجموعة هي سورة الزلزلة، المؤلفة من 8 آيات. وهذا يعني أنها تقسم سور المجموعة إلى:

15 سورة قبلها (الانشقاق – البينة) مجموع آياتها 254.

15 سورة بعدها (العاديات – الناس) مجموع آياتها 90. (انظر الجدول 7)

جدول رقم (7)

مجموعة السور (الانشقاق – الناس)

الانشقاق – البينة

سورة البينة

العاديات - الناس

254

8 آيات

90

254 + 8 = 262

عدد مشترك

8 + 90 = 98

ما الذي نلاحظه في ترتيب هذه المجموعة؟

1-إذا أضفنا العدد 8 عدد آيات السورة المتوسطة إلى العدد 254، فالناتج 262. نلاحظ في هذا العدد، العدد 62 من الجهتين.

2- وإذا أضفنا العدد 8 إلى العدد 90، فالناتج 98، عدد من مضاعفات الرقم 49، من ناحية، ومن ناحية أخرى، فالعدد 98 هو مجموع العددين 36 و 62.

ومن الجدير بالذكر هنا أن رقم ترتيب سورة البينة هو 98، وأن عدد الآيات في السور التالية لها وحتى نهاية المصحف هو 98 أيضا، كما أن قيمة لفظ (البينة) في حساب الجمّل، هو 98 أيضا. 

10- مجموعة السور من الفاتحة إلى الطور: 

  عدد سور هذه المجموعة هو 52 سورة، عدد من مضاعفات الرقم 13، أولها سورة الفاتحة المؤلفة من 7 آيات، وآخرها سـورة الطـور المؤلفة من 49 آية،

 أي 7 × 7. أما مجموع أعداد الآيات في السور كلها فهو 4728.

ولما كان عدد هذه السور لا يسمح بوجود سورة متوسطة، فقد ارتأيت قسمة هذه السور إلى مجموعتين:

الأولى وعددها 26 سورة، والثانية 25. وقد وجدت أن سورة النمل هي السورة التي تقع بينهما، ومن اللطيف أن عدد آياتها هو 93 أي: 3 × 31. ومن المعلوم لدينا أن العدد 31 هو عدد كل من مجموعتي السور الثانية والثالثة.

ووجدت أن مجموع عدد الآيات في السور من (العاديات – الناس) هو 1476، وهذا العدد من مضاعفات الرقم 36.

وأن مجموع أعداد الآيات في السور الـ 26 (2 × 13) الأولى  هو 3159، وهذا العدد من مضاعفات الرقم 13.

وعلى أي حال، فسور هذه المجموعة بحاجة إلى مزيد من البحث والمتابعة.

جدول رقم (8)

مجموعة السور (الفاتحة – الطور)

الفاتحة – الشعراء (26سورة)

سورة النمل

القصص – الطور (25سورة)

3159

93 آية

1476

243 × 13

3 × 31

41 × 36

والسؤال المطروح في نهاية هذا المبحث: ما دلالة هذا الإحكام والعلاقات الرائعة التي تتمحور حول العددين 36 و 62؟

-----------

بقلم الأستاذ عبد الله جلغوم